قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٢٨

قلت له: فإن(1) بقي بين أضراسه شيء من الطعام، فلم يتخلل حتى أصبح، وهو 115 س يقدر على ذلك، ثم خرج من ذلك شيء في النهار، حتى جاز في حلقه على الغلبة، هل يتم صومه؟ قال: معي أن هذا إذا كان في التعارف في موضع آمن أنه لا يخرج؛ فعندي أنه لا بأس عليه في صومه، وأما إن كان في غير موضع آمن، وقد علم به بعد الصبح، فتركه حتى أساغه، ناسيا أو مغلوبا؛ أشبه عندي في معنى الاختلاف.

مسألة: وعن صائم غبر وجهه، فدخل الدخان في منخريه وفي فيه، فعلى ذلك ما يلزمه؟ قال: يكره له ذلك، ولا بدل عليه، وكذلك الذي يوقد النار مثل ذلك، وهذا عندنا أهون.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: وأحب للصائم استكثار استعمال السواك (وخ: واجب للصائم استعمال السواك)؛ لما روت عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خير خصال الصائم السواك عند كل صلاة»(2).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: الصائم يستاك في أول النهار وفي نصفه الآخر، في حديث آخر كرهه؛ لفضل فم الصائم، وريقه عند الله تعالى.

(رجع) وفي رواية أخرى: إنه قال - عليه السلام -: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة»(3)، ولو كان السواك واجبا على ما ذهب إليه بعض

(1) ث: فإذا.

(2) أخرجه دون قوله: «عند كل صلاة» كل من: ابن ماجه، كتاب الصيام، رقم: 1677؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 8526؛ والدارقطني في سننه، كتاب الصيام، رقم: 2371.

(3) أخرجه الربيع، كتاب الطهارة، رقم: 86؛ وأبو داود، كتاب الطهارة، رقم: 47؛ والترمذي، أبواب الطهارة، رقم: 22.

١٢٬٠٦٠ / ٣٦٬٧٥٥