قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٢٩

مخالفينا، لأمرتهم به شق عليهم أو لم يشق عليهم.

ومن غيره: وفي رواية أخرى: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء»(1)، وفي رواية: «عند كل صلاة بوضوء، ومع /116 م/ كل وضوء سواك»(2)، وفي رواية من طريق آخر عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك مع الوضوء، ولأخرت صلاة العشاء الآخرة إلى نصف الليل»(3)، وفي رواية: «لأمرتهم أن يستاكوا بالأسحار»(4).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذه الأحاديث تدل على فضيلة السواك، وعلى فضيلة تأخير صلاة العتمة قليلا عن أول وقتها، وهو من المعدول به على القياس؛ إذ(5) القياس العقلي يفضل الصلاة في أول وقتها، وكذلك صلاة الصبح أحبّ فيها الإسفار، بتأخير قليل عن أول بدو الفجر، وكيف لم يقدم السنة عليها، وركعتين معها حين يحضر وقتها، حتى يؤخر الناس الفرض قليلا، وكل هذا مما يدل على أن الأصح ما نظره والدي: أن الأفضل أن لا يتقدم على الفرض بنفل هو سنته - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة، لا ما روي عنه بخلاف ذلك، وصح أن صلاة الزوال قبل الظهر أحاديثها ضعيفة الصحة وإن كانت جائزة، وليس المراد

(1) أخرجه أحمد، رقم: 9928؛ والنسائي في الكبرى، كتاب الصيام، رقم: 3031؛ وابن الجارود في المنتقى، كتاب الطهارة، رقم: 63.

(2) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده، رقم: 2448.

(3) أخرجه الحاكم في مستدركه، كتاب الطهارة، رقم: 516؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، رقم: 148.

(4) أخرجه ابن عدي في الكامل، 3/ 389.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: إذا.

١٢٬٠٦١ / ٣٦٬٧٥٥