الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٣١مسألة: ومن جامع أبي الحسن: ومن ابتلع ريقه؛ فلا شيء عليه، وما ينحدر من رأسه؛ فلا نقض(1) عليه، ومن جاز (خ: غبار) كيل حنطته ودقيقه، ومن سفا(2) التراب فدخل الغبار في حلقه؛ فلا شيء عليه، وكذلك الكحل والسواك؛ فلا شيء عليه، ويكره له بالعشي السواك. وقد أجازوا للطباخات والعجانات للطعام يذقن باللسان؛ ولا شيء عليهن، وكذلك يمضغن الشيء /117 م/ للصبي، ولا يغرقن الريق وتغزل بالريق؛ فلا شيء عليها.
ومن الكتاب: ومن قاء عامدا؛ فعليه القضاء، وروى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وروى أبو الدرداء عن النبي قال: «من قاء فطر»(3). وقال أصحابنا: يبدل يومه. وقد عرفت عن بعض من قال من أصحابنا بالكفارة، فأما من استنقع في الماء؛ فإنه يكره له. وقد قيل: من احتقن في دبره في مجرى الطعام؛ فسد عليه ما مضى من صومه، فأما من جاز في حلقه شيء على حد الغلبة كالحصاة أو غيرها أو الدانق؛ فلا نقض عليه. وقال بعض: من ابتلع ذبابا متعمدا؛ فإنه قال: ما يبرئه من الكفارة، ومن أكره فأدخل في حلقه شيء من ماء أو غيره (خ: من ماء أو طعام)؛ فلا شيء عليه.
ومن الكتاب: ألا ترى أن في بعض القول: من استقاء؛ فلا كفارة عليه، ولا بأس أن يقلع الصائم ضرسه، ويخرج الدم، وما طلع من صدره، فما لم يصر على
(1) ث: ينقض.
(2) سَفَت الريحُ التُّرابَ؛ تَسْفِيه سَفْياً: ذَرَتْه. لسان العرب: مادة (سفا).
(3) أخرجه النسائي في الكبرى بلفظ قريب، كتاب الصيام، رقم: 3118.