قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٣٢

لسانه؛ فلا بأس بإجازته، فأما إذا صار على مقدرة من لفظه، فأجازه متعمدا؛ فعليه بدل يومه.

ومن الكتاب: ولا يجوز للصائم أن يستعط، ولا يقطر في أذنه ولا في أنفه ولا في حلقه؛ لأن ذلك يؤدي إلى الحلق، ولا يجعل شيئا من الدهن ولا الماء ولا الدواء في المجاري التي تؤدي إلى الحلق؛ لأن ذلك ما يؤدي إلى الجوف ومجرى الطعام. وقد جاء أن الصوم هو الإمساك، ويجب على القليل والكثير، وإن كان أحد قد أجاز ذلك؛ 117 س فلم نأخذ به.

ومن الكتاب: ومن احتقن أو استعط؛ فعليه القضاء، ولا يستنشق الصائم إبلاغا؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الاستنشاق: «إذا استنشقت فأبلغ، إلا أن تكون صائما»(1)، فلولا أنه لم يفسده؛ لم ينه عنه.

ومن الكتاب: ولا بأس بالحجامة للصائم، وقد قيل: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «احتجم وهو صائم»(2)، وقد روي أنه «رخص في الحجامة للصائم، وقد رخص أيضا في القبلة للصائم»(3)، على ما روي عنه في حديث عمر.

مسألة: ومن قاء في مكان لا يقدر على الماء فيه، وبزق حتى بقي الريق فغرقه؛ فلا فساد عليه في صومه، قدر على الماء أو لم يقدر، ولكن يفسد يومه.

(1) أخرجه الربيع، كتاب الطهارة، رقم: 93؛ وأحمد، رقم: 16380؛ والطوسي في مختصر الأحكام، باب ما جاء في تخليل الأصابع، رقم: 34.

(2) أخرجه البخاري، كتاب الصوم، رقم: 1939؛ وأبو داود، كتاب الصوم، رقم: 2372؛ والترمذي، أبواب الصيام، رقم: 776.

(3) أخرجه عن أبي سعيد كل من: النسائي في الكبرى، كتاب الصيام، رقم: 3224؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصيام، رقم: 1967؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 2725.

١٢٬٠٦٤ / ٣٦٬٧٥٥