الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٣٥قلت له: ويجوز للصائم أن يكتحل في النهار باللاصف(1) والسراج وغيره من الكحل والأدوية؟ قال: عندي أنه جائز إن شاء الله.
قلت له: ولو نخع فوجد الكحل في نخاعته، لم يضر صومه ذلك؟ قال: لا بأس عليه في ذلك إن شاء الله.
مسألة: قلت له: فالصائم إذا أدخل في حلقه غبرة السماد أو غير ذلك، هل له أن يسرط ريقه بلا أن يبزق؟ قال: معي أنه إذا كان يقدر على إخراجه؛ لم يكن له إدخاله إلا من عذر.
قلت له: إذا صارت الغبرة ولها ذات في موضع من حلقه، إن عالج وخشعه قدر على إخراجه، وإن لم يعالجه لم يقدر على بزقه، هل عليه أن يعالج ذلك حتى يبزقه؟ قال: أحبّ له ذلك إذا كان من الداخلات في موضع.
قلت له: فإن لم يفعل وسرطه، هل يفسد صومه؟ قال: لا يبين لي ذلك إذا كان من غير فعله، وما أحسب أنه بعد ما يدخل في الحلق يدرك رده، /119 م/ ولعل ذلك إنما هو طعمه.
قلت: فالصائم إذا اغتمس في الماء يغتسل، فدخل الماء من أذنيه أو من أنفه في حلقه، هل يفسد صومه؟ قال: معي أنه مما قد قيل: إنه يفسد صومه أو ما يشبهه عندي، إلا أن يكون من عذر لازم لا يمكنه غيره، فأرجو أنه لا يستوي معنا.
(1) اللاصِف: الإِثْمِد المُكتَحَل به. لسان العرب: مادة (لصف).