الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٣٦مسألة: وعن الصائم إذا غلبه القيء فتقيأ، ثم رجع فدخل حلقه على الغلبة، هل ينتقض عليه صومه؟ قال: لا أعلم أنه ينتقض، ولعل في بعض القول أنه يلزمه بدل يومه، ولعل هذا القول هو أقل ما يوجد في آثار أصحابنا.
قلت له: فإذا تقايأ عامدا، ثم رجع عليه شيء من القيء على الغلبة، ما يلزمه؟ قال: يشبه عندي أن يلزمه بدل يومه، ولا أعلم فيه غير هذا؛ لأن هذا كأنه عرض نفسه لذلك.
قلت له: فإن تقايأ عامدا ولم يرد من القيء شيئا، هل يلزمه بدل يومه؟ قال: معي أنه يختلف فيه إذا تقيّأ عامدا ولم يرجع عليه شيء من القيء؛ فمعي أنّ بعضا يلزمه بدل يومه. وبعضا لا يرى عليه شيئا على معنى قوله.
قلت له: فإن تقايأ عامدا ولم يرد شيئا من القيء، إلا أنه كان يسرط ريقه قبل أن يغسل فمه، هل ينتقض صومه؟ قال: إذا زالت عين النجاسة التي تفسد من فمه، وبزق حتى يزول؛ فلا أعلم أنه يلزمه نقض على معنى قوله.
قلت له: فإذا تقايأ عامدا ثم رد القيء عامدا، أيكون بمنزلة من أكل في رمضان عامدا؟ قال: هكذا معي أنه قيل.
مسألة: 119 س وسئل عن رجل غمس رأسه في الماء في شهر رمضان نهارا، في غسل جنابة أو ما يشبهه من اللازم، فسبقه الماء في حلقه، هل يلزمه بدل يومه؟ قال: معي أنه لا يلزمه بدل إذا كان مجزما، فسبقه الماء في حلقه.
قيل له: فذلك يكره له، أم هو مطلق له الاغتماس في غسل اللازم؟ قال: معي أنه إن كان يخاف على صومه، وكان يمكنه أداء الفرض بغير الاغتماس؛ لم يعجبني أن يفعل ذلك على معنى قوله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع وزياداته.