قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٤٠

قال أبو سعيد: إذا أدمي فوه من غير أن يدميه، فغلبه شيء من الدم فدخل في حلقه منه شيء؛ فلا شيء عليه عندي، وإن أدمى هو فاه متعمدا، فلم يدخل حلقه منه شيء؛ فلا شيء عليه عندي فيما قيل، وإن هو غلبه إلى أن دخل حلقه منه شيء، وقد أدماه عامدا؛ فمعي أنه قيل: إن عليه بدل ما مضى من صومه.

مسألة: وسئل عن الصائم، هل له أن يستعط بالدهن في منخريه وأذنيه ويكتحل، ولا ينتقض صومه ذلك؟ قال: معي أنه قيل: إن الكحل لا بأس به عندي، ولو دخل في حلقه طعمه، أو شيء منه تبين(1) له؛ لأنه ليس له من مجاري الحلق، فأما السعوط فعندي أنه يختلف فيه إن استعط؛ فقال من قال: ينتقض صومه، دخل في حلقه أو لم يدخل. وقيل: إن دخل في حلقه شيء منه؛ نقض، وإن لم يدخل؛ فلا نقض عليه. وقيل: لا 121 س نقض عليه، دخل في حلقه أو لم يدخل، ولعل أوسط ذلك إذا دخل في حلقه شيء من ذلك؛ فعليه النقض. وإذا تبين له ذلك.

قال غيره: هذا عندي إذا استعط من علة، والله أعلم. وأما الأذن فمعي أنه قيل: ينقض إذا قطر، فنفذ الدهن ودخل في مسامعه. وقيل: لا نقض عليه. ويعجبني أن لا يكون نقض؛ لبعده من مجاري حلقه.

قلت: فسعوط الصبي اللبن، يكون مثل الرضاع أم لا؟ قال: معي أنه قيل: إنه رضاع.

(1) ث: يبين.

١٢٬٠٧٢ / ٣٦٬٧٥٥