الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٤٢وكذلك إن دخل الماء في حلقه من أنفه؟ قال: عندي أنه يختلف فيه أيضا في بعض القول، والأذن عندي أهون من الأنف. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: لم يختلف أهل العلم أن الله جل ذكره حرم على الصائم في نهار الصوم الرفث، وهو الجماع، والأكل والشرب، وأجمع أهل العلم على من استقاء في نهار الصوم؛ عليه القضاء، وذلك الأخبار الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على وجوب الكفارة على من جامع في نهار صوم شهر رمضان عامدا(1). قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما ذكر إلا في قوله: من استقاء، فإن كان يعني معنى القيء؛ فلا يخرج في معنى قولهم أنه يتفق على فساد صومه، بل هو مما يختلف فيه، إذا تقايأ فلم يرجع عليه فيه شيء؛ فقال من قال: عليه بدل يومه. وقال من قال: لا بدل عليه، وأصح 122 س المعنى عندي من قولهم: إنه لا بدل عليه؛ لأن القيء يخرج ولا يدخل. وأما إن تقايأ، فقاء فرجع عليه من فيه شيء على معنى الغلبة برجعته عليه، وقد كان في الأصل تقايأ؛ فمعي أنه عليه بدل يومه، ولا أعلم في ذلك اختلافا؛ لأن ذلك من فعله الذي عرض لنفسه فيه، وإن أترعه القيء فرجع عليه من فيه شيء مغلوب على ذلك؛ فلا بدل عليه، ولا أعلم في ذلك اختلافا. وإن كان يعني بالاستقاء غير هذا، فالله أعلم.
(1) أخرجه البخاري، كتاب الصوم، رقم: 1937؛ ومسلم، كتاب الصيام، رقم: 1111؛ وأبو داود، كتاب الصوم، رقم: 2390.