الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٤٣ومنه: ذكر من(1) ذرعه(2) القيء أو استقاء عامدا:
قال أبو بكر: روينا عن علي بن أبي طالب، وابن عمر، وزيد بن أرقم أنهم قالوا: لا شيء على الصائم إذا ذرعه القيء، وبه قال مالك، وسفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأصحاب الرأي، وهذا قول [كل من](3) يحفظ عنه من أهل العلم. وروينا عن الحسن أنه قال: كما قال هؤلاء. وروينا عنه أنه قال: عليه القضاء.
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.
وأجمع أهل العلم على إبطال من استقاء عامدا، واختلفوا فيما يجب عليه إذا فعل ذلك؛ فكان ابن عمر، وعلقمة، والزهري، ومالك بن أنس، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأصحاب الرأي يقولون: عليه القضاء، وليس عليه كفارة، روي عن علي بن أبي طالب، وزيد بن أرقم. وقال عطاء بن أبي رباح، وأبو ثور: عليه القضاء والكفارة. /123 م/
قال أبو بكر: بقول ابن عمر أقول.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما ذكر في من ذرعه القيء؛ أنه أكثر القول: إنه لا شيء عليه، ولا يبين لي معنا ما يوجب عليه بدلا، ولو رجع عليه شيء من القيء، إذا كان لم يستقئ، ولعله إن رجع عليه شيء؛ فأرجو أن فيه اختلافا من قولهم، ولا يعجبني ذلك.
(1) زيادة من ث.
(2) كتب في الهامش: ذرعه، أي: غلبه، وهو بالذال المنقوطة.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: من كل.