قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٤٥

ذلك لمعنى أو لغير معنى، فلم يدخل حلقه شيء من ذلك؛ لم يثبت عندي في شيء من معاني قولهم عليه إفطار.

ومنه: ذكر الكحل للصائم:

قال أبو بكر: واختلفوا في الكحل للصائم؛ فرخص في ذلك عطاء، والحسن البصري، والنخعي، والأوزاعي، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وكره سفيان الثوري، وأحمد بن حنبل، وإسحاق ذلك. وكان سليمان التيمي، ومنصور بن المعتمر، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة يقولون: إن اكتحل؛ فعليه أن يقضي يوما مكانه، وكره قتادة الاكتحال بالصَّبِر، ورخص في الإثمد للصائم.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا الترخيص للصائم في الكحل كله لمعنى؛ لأن العين ليست من مجاري الطعام، وإن وجد في فيه شيئا من ذلك كله بزقه، إلا أني أرجو أنه يخرج في بعض قولهم الكراهية للكحل بالصبر، والله أعلم ما أرادوا بذلك.

ومنه: ذكر السواك للصائم:

قال أبو بكر: /124 م/ ثبت أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة»(1).

قال أبو بكر: يدخل في هذا شهر رمضان أو غيره، واختلفوا في السواك للصائم؛ فرخص في السواك للصائم بالغداة والعشي إبراهيم النخعي، وابن سيرين، وعروة بن الزبير، ومالك بن أنس، وأصحاب الرأي، ورويت الرخصة عن عمر، وابن عباس، وعائشة. ورخص في السواك أول النهار للصائم وكره ذلك

(1) تقدم عزوه.

١٢٬٠٧٧ / ٣٦٬٧٥٥