الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٤٦آخر النهار الشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، وروي ذلك عن مجاهد، وعطاء.
واختلفوا في السواك بالعود الرطب للصائم، فمن قال: لا بأس به، أيوب بن أبي تميمة السجستاني، وسفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وروينا ذلك عن ابن عمر، ومجاهد، وعروة بن الزبير. وكره مالك بن أنس، وأحمد بن حنبل، وإسحاق ذلك، وروينا عن الشعبي، وعمر بن شرحبيل، والحكم، وقتادة.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكي من الكراهية والترخيص في السواك للصائم، ولا أعلم من قولهم أن عليه في شيء من السواك في وقت من الأوقات إفطارا، ولا يعجبني فضل السواك في وقت من الأوقات إلا لمعنى يرجى أن يكون أفضل منه، أو يوجب إثما، أو إبطال حكم، وإلا فيثبت معنى فضل السواك في كل حال، وعلى كل حال.
ومنه: قال أبو بكر: أجمع أهل 124 س العلم أن لا شيء على الصائم فيما يزدرد من ماء يخرج مع الريق، مما بين أسنانه، ومما لا يقدر على الامتناع منه.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما ذكر؛ أنه لا بأس على الصائم فيما غرق من ريقه ولو كثر، وأما ما بين أسنانه، فإن كان معنى الريق يمر عليه هو من الطعام؛ فهو كذلك ما لم يخْلِ منه الريق في شيء من الذات، أو بغير معنى الريق، فيغلب عليه من معنى الطعام والشراب؛ فإنه إذا كان كذلك لم يجز، وأما ما أساغ من ذلك كله من الطعام، ولو كان باقيا بين أسنانه بعد العلم به؛ فلا يجوز ذلك، وهو بمنزلة الطعام والشراب.