قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٤٧

ومنه: واختلفوا في بلعه ما بين أسنانه، مما لا يقدر على إخراجه وطرحه؛ فكان النعمان يقول في الصائم يكون بين أسنانه لحم، فيأكله متعمدا: لا قضاء عليه ولا كفارة. وفي قول سائر أهل العلم: إنما عليه القضاء، وإنما الكفارة على سبيل ما اختلفوا فيه، مما يجب على الصائم في الأكل عامدا.

قال أبو بكر: عليه القضاء.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أن عليه البدل والكفارة إذا كان متعمدا لذلك؛ لأنه أكل، وسواء أكل قليلا أو كثيرا، وليس اللحم من ذات فمه.

مسألة: وأما إن سبقه الماء في حلقه وهو يتوضأ لصلاة الفريضة؛ فقد قيل: إنه لا بدل عليه، ولو كان يتوضأ لها قبل وقتها. وأما إن كان وضوؤه لنافلة؛ فعليه بدل ذلك اليوم. وفي بعض /125 م/ الآثار: إنه إذا كان ذاكرا لصومه في النافلة فسبقه الماء؛ فلا بدل عليه. ويوجد في نسختين: إذا كان ذاكرا لصومه في النافلة؛ فعليه البدل، وإن كان ناسيا لصومه؛ فلا بدل عليه، ولو كان وضوؤه لنافلة. وقال من قال: غير هذا.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا كان ذاكرا لصومه في وضوء النافلة؛ فعليه البدل، وإن كان ناسيا؛ فلا شيء عليه. وأما وضوء الفريضة؛ فلا بدل عليه فيه، إذا كان وضوؤه لفريضة، كان ذاكرا أو ناسيا. وقد قيل: الفريضة ثلاث مرات، وما فوق ذلك، فهو بمنزلة النافلة؛ وعليه حكم النافلة. وقد قيل: إذا توضأ لفريضة قبل وقتها؛ فهو بمنزلة النافلة؛ لأنه لم يكن مخاطبا لعله إلا بالفرض في ذلك الوقت.

١٢٬٠٧٩ / ٣٦٬٧٥٥