الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٤٨عن أبي الحسن البسياني: فيما عندي، فإن تطهر للصلاة قبل وقتها، وهبط الماء في حلقه، يفسد صومه أو لا؟ قال: إذا تطهر للفريضة قبل الوقت، ففي ذلك اختلاف؛ وبعض: لم ير عليه شيئا. ومنهم من قال: يبدل يومه.
فإن تطهر للصلاة قبل وقتها، وأنزل الماء في حلقه، يفسد صومه أم لا؟ قال: لا فساد في صومه.
مسألة: ومن وقع في نهر يتبرد بالماء وهو صائم شهر رمضان، فشك أن يكون دخل في حلقه ماء؟ فلا بأس عليه، وإن استيقن أنه دخل حلقه؛ فعليه بدل يومه.
ومنه: ذكر ما يجب على من احتجم نهار الصوم:
قال أبو بكر: واختلفوا 125 س فيما يجب على من احتجم في نهار الصوم؛ فكان أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه يقولان: عليهما القضاء. وكان مالك بن أنس، وسفيان الثوري، والشافعي، وأبو ثور يقولون: لا شيء عليه. وقد ذكرنا اختلاف أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتابعين معنا أنه أراد في غير هذا الموضع.
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.
قال غيره: معنا أنه أراد بقوله: ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أفطر الحاجم والمحجوم»(1).
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه لا بدل على
(1) أخرجه البخاري، كتاب الصوم، رقم: 1937؛ وأبو داود، كتاب الصوم، رقم: 2367؛ والترمذي، أبواب الصيام، رقم: 774.