قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٥١

قال أبو سعيد: أما السعوط فعندي أنه في معنى قول أصحابنا إذا استعط؛ فعليه البدل ليومه بمعنى السعوط. وفي بعض قولهم: لا بدل عليه، ما لم يدخل حلقه طعم ذلك، أو لم يلج فيه. وفي بعض قولهم: ولو وجده في حلقه؛ لم يكن عليه بدل، وأما إذا وجده في فمه؛ فمعي أنه إذا لم يثبت عليه البدل بالسعوط إلا لدخوله في فيه؛ فيبزقه، ولا شيء عليه؛ لاتفاق قولهم أنه يمضمض فاه منه ويبزق، ولا شيء عليه، ما لم يدخل الماء حلقه، ويذوق طعم الطعام والشراب والصباغ إذا احتاج إلى ذلك، ويخرجه من فيه، ولا شيء /127 م/ عليه. وليس معنا دخول الفم حصول معنى إفطار، وإنما هو بمعنى السعوط على حال، أو حتى يصل إلى حلقه؛ لأنه قد بلغ إلى حيث يثبت به معنى الأكل والشرب، ولا يرجع منه بعد ذلك. وأما معنى الكفارة؛ فلا أعلمه يخرج في معاني قول أصحابنا. وأما ما دخل في فم الصائم من جميع الأشياء من غير فعله، من ذباب أو غيره، فولج في حلقه من غير صنع منه؛ فلا شيء عليه من بدل ولا غيره عندي، ولا أعلم في هذا الفصل اختلافا، وأما ما بلعه الصائم من غير الطعام، وما هو معروف أنه غير المأكول والمشروب؛ فأرجو أنه يخرج في أكثر معاني قول أصحابنا أنه أكل، وأن كل شيء أكله؛ فهو أكل، وما أكل فقد أفطر به، وعليه ما على المفطر من الكفارة، وأرجو أنه قد قيل في مثل هذا الفصل: إن عليه البدل لما مضى من صومه، ولا كفارة عليه.

مسألة: ويكره أن يستنقع الصائم في الماء بلا أن ينقض ذلك صومه.

١٢٬٠٨٣ / ٣٦٬٧٥٥