قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٥٣

الباب السابع عشر في القبلة للصائم في شهر رمضان

ومن جامع أبي محمد: وأكره القبلة للصائم؛ لأنها من دواعي الجماع، والوطء مفسد 127 س للصوم، فأحتاط للصائم بترك القبلة.

فإن قال قائل: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل وهو صائم»(1)؛ فقيل له: قد جاءت الرواية في نفس الحديث: «وأيكم أملك لإربه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -»(2)، فذلك(3) ذلك على أن من لا يملك إربه؛ لا يجوز له التعرض لذلك، وكان ابن عباس يقول: أكره القبلة للشاب، ولا بأس بها للشيخ. وروت عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل وهو صائم، ويقول لأصحابه: «أنا أملككم لإربه»(4).

ومن الكتاب: وكره أصحابنا القبلة للصائم، يقول: إن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أنا أملككم لإربه»(5)، وروي أن عمر بن الخطاب ? قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله، إني هششت وأنا صائم وقبّلت، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أرأيت لو مضمضت»، وقال:

(1) أخرجه مسلم، كتاب الصيام، رقم، 1106؛ وأبو داود، كتاب الصوم، رقم: 2382؛ وابن ماجة، كتاب الصيام، رقم: 1684.

(2) أخرجه أحمد، رقم: 24668؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب الصيام، رقم: 3381؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب الصوم، رقم: 3543.

(3) هكذا في النسختين. ولعله: فدلّ.

(4) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الصوم، رقم: 1927؛ ومسلم، كتاب الصيام، رقم: 1106؛ والترمذي، أبواب الصوم، رقم: 729.

(5) تقدم عزوه.

١٢٬٠٨٥ / ٣٦٬٧٥٥