الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٨عمر بن الخطاب ? أنه كتب له وال من ولاته كتابا ولم يمد حرف السين /385/ فعزله، وليس هذا بلازم، ويجوز قصره ولا كراهية فيه، ولكن المد أفضل، وليس ترك كل فضيلة هو من المكروه.
(رجع) وعنه - عليه السلام -: «إذا كتبت فضع قلمك على أذنك فإنه أذكر لك»(1).
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وما تقول في جميع ملل أهل الشرك إذا أراد أحد منهم أن يكتب وصية أو ورقة عند أحد من كتاب المسلمين، هل يجوز له أن يكتب أولها "بسم الله الرحمن الرحيم" وتقبّضه إياها بعد ذلك، أم يترك كتابة البسملة ولا يكتبها؟
الجواب: إنه لا يكتب "بسم الله الرحمن الرحيم" ولا شيئا من القرآن، وإن كتب "باسمك اللهم" أو "صدق الله" أو "أبدأ باسم الله"؛ فجائز.
أرأيت إذا أراد أحد من المسلمين أن يكتب ورقة لأحد من المشركين، وعند الكاتب أن هذا الرجل يقبّض الورقة المشرك الذي كتب له الحق؛ أيكون كالأولى أم يجوز كتابة البسملة في هذا؟
الجواب: إن هذا غير الأول، وهذا جائز، ويلزم الكاتب وهو صاحب الورقة ألا يقبضها مشركا وعليها اسم الله.
وإن جاز ذلك وكان المكتوب عليه الورقة غير ثقة، أعلى الكاتب أن يقول له: إنه لا يسعك أن تقبض المشرك الورقة المكتوب فيها البسملة، أم لا؟
الجواب: لا يلزمه أن يقول له، وله ذلك إن شاء /386/ كان ثقة أو غير ثقة، ويعجبني إن سلمت إلى المشرك أن يُقال له: "اجعلها في يد ثقة من
(1) أخرجه ابن المقرئ في معجمه، رقم: 913؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، رقم: 2956.