قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٥٨

قال أبو سعيد ?: وقيل: إذا دنا من أهله ومسها محبة منه كذلك، أو لشهوة فلم يزل على ذلك حتى أنزل، إلا أنه لا يريد إنزال النطفة؛ فعليه بدل ما مضى من صومه، وإن أراد إنزال النطفة، وقضى الشهوة؛ فهو بمنزلة المجامع فيما قيل، وإن نظر أو مس، ثم رجع عن ذلك، وعفّ عن محبة الشهوة بذلك، فغلبته الشهوة وازدادت عليه حتى أنزل، وهو 129 س عاف عن ذلك؛ فقد قيل: إنما عليه بدل يومه، ومعي أن أهله وغيرهم سواء، وغير أهله أشد في الإثم.

(رجع) وكذلك الذي يعنيه التبع بعد الجنابة، ينبغي له أن يغتسل قبل الصبح، ويحرز صومه، ولا ينتظر في انقطاع ذلك.

قال: فإن جهل ذلك وبقي ينتظر ذلك فلم ينقطع حتى أصبح؛ فقد قيل: عليه ما مضى من صومه.

ومن غيره: قال: إنما يلزمه البدل من فرط في الغسل في الليل أو في النهار، وأما من لم يفرط في الليل أو في النهار؛ فلا شيء عليه. وقال من قال: عليه بدل يومه في هذا. وقال من قال: بدل ما مضى من صومه. وقال من قال: لا بدل عليه؛ لأنه كان في أمر الاغتسال أو مصالحه، وذلك عن أبي المؤثر ?.

مسألة: وسئل عن الصائم إذا لمس زوجته فأمذى؟ قال: عندي أنه قيل: إذا قصد باللمس الشهوة (خ: للشهوة) فأمذى؛ فعليه بدل صومه (خ: يومه). وقيل: لا شيء عليه.

قلت له: فبمعنى المذي وجب البدل في قول من يقول ذلك، أم باللمس للشهوة؟ قال: عندي أنه قيل باللمس للشهوة، ولا معنى للمذي.

١٢٬٠٩٠ / ٣٦٬٧٥٥