قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٦٧

فصل في رؤية الهلال: وعلى من صح معه دخوله بخبرة(1) أو ببينة أو شهرة أن يصومه في موضع لزومه، والحجة في الشهادة على هلاله في الحكم ثقتان أو رجل وامرأتان، وفي الواحد منهما قولان: لرأي من قبله فأجازه به، ورأي من رده فلم يجز(2) إلا بآخر معه، وليس في أحدهما وهن، ولا ما يدل على خروجه من الصواب في الرأي؛ لأنه من خالص حقه تعالى وحده على من به 134 س من خلقه قد تعبده، وعلى قول ثالث: فيجوز فيه بثلاثة من أهل الجملة، إلا أن ما قبله أكثر ما فيه وأظهر، والعبد كالحر والأمة مثل الحرة في هذا المكان، فيجوز على قول أبي المؤثر ?، فيصح بالمرأة العدلة والعبد والأمة كذلك في هلال شهر رمضان. وقيل: لا يجوز بامرأة ولا مملوك ولا بأحد من أهل الذمة مطلقا؛ لأنهم لا من أهل هذه الملة.

فصل في النية للصيام: وعلى كل حال فلابد لمن رامه أداء أو ما يكون من بدله قضاء من أن يكون عن نية يقدمها بين يديه في كل ليلة ليومها؛ لأنها في تفرقها فرائض متعددة. وفي قول آخر: إن النية الواحدة مجزية لجميع ما أضمره فاعتقده؛ لأنه شيء واحد فلا يحتاج فيه كل يوم إلى نية مفردة. وعلى قول مغربي: إلا لجنابة تنزل به فتقطع النوي، فإنه لا يصح له حتى يعيده في ليلة فيجدده. وبعضهم أجازه إلا في أول ليلة منه لا ما بعدها، مهما كان الصوم فيه متتابعا فإنه لا يحتاج إلى استئنافه في ضميره، ولا ما زاد عليه من لفظه معا. وعلى قول بعضهم: فيجوز إن نواه آخر النهار لغد أو في يوم من الشهر الأول

(1) ث: بخبره.

(2) ث: يجزه.

١٢٬٠٩٩ / ٣٦٬٧٥٥