قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٧١

الذي لا يسع من بعده من قد نادى(1) إليه أن يقابله برده لا ما سواها من شهرة الدعوى، لفرق ما بينهما من(2) الأولى.

فصل في التباس الأهلة: وعلى من التبس عليه أمر الأهله في موضع لا يجد فيه من يخبره بهذا الشهر فيدله، ولم يدره متى يكون، فجهله أن يتحراه لأدائه على قصد منه إليه فيجزيه، وإن أخطأه بغيره لعدم الأدلة فلا شيء عليه؛ لأنه هو الذي به يؤمر فيه لازما وقد فعله، إلا أن يصح معه من بعد أنه وافق ما قبله فيلزمه ثم أن يبدله، وإن صح معه أنه وافق ما بعده جاز لأن يختلف في أنه يجزيه أو عليه أن يستأنفه مرة أخرى، لرأي من يقول بأنه لا /137 م/ يتعرى من الشك على حال، فلا يجزيه إلا على يقين من أداؤه في وقته كغيره من نحوه في أعمال، ورأي من يقول: بأنه يجزيه(3) لوقوعه في رأيه موقع البدل قضاء لما فاته في الحال، وإن صح معه في أثنائه قبل أن يتمه أنه قد بقي عليه ما في الأول قدمه، فليس فيه إلا أن يبدله على أثره متصلا، إلا لما أوجبه أو أجازه منفصلا، وإن لم يصح معه فأفطر لظنه أنه قد أكمله فلا بأس؛ لأنه موضع التحري، فالإمساك بعد أن ظهر له فعله، مع البدل لما فاته من أوله أو من آخره إن تركه على هذا فأكله لا ما زاد عليه لعذره، إلا أن يصح معه فيه ما بقي من شهره، فخالف بالعمد إلى فطره لا لشيء يوجبه أو يجيزه لمثله، لزمه حكم التضييع لفرضه بما فيه من وجه في دين أو رأي في عدله، وإن صح معه بعد انقضائه

(1) ث: تأدى.

(2) ث: و.

(3) ث: ليجزيه.

١٢٬١٠٣ / ٣٦٬٧٥٥