الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٧٢فعسى أن لا يلزمه إلا ما يكون من واجب قضاؤه، وإن صح معه أنه وافق هذا الشهر من العام الثاني ما قد نواه للأول منهما، فالاختلاف في أنه يكون لما نوى من شهريه أو يستحيل لما قد حضره منهما، فيكون الأول دينا يؤديه بدلا متى ما أمكنه يوما فقدر عليه. وإن لم يصح معه شيء من هذا كله حتى مات قبل كون علمه، فأحق ما به السلامة التي هي في هذا الموضع من حكمه [في إفساد الصوم](1).
فصل: فيمن جامع أو أكل متعمدا: وعلى من بلي به من العباد أن يغلق عن نفسه جميع الأبواب التي يلحقه بها كون الفساد، فإن فعل فجامع أو شرب أو أكل في نهاره يوما أو أكثر 137 س لا لما أوجبه أو أجازه في حاله فيعذر، فالذي به في موضع الانتهاك لما دان بتحريمه، يؤمر على قول أن يصوم الدهر ما عاش فقدر، ولعلي أن أزيد على هذا الرأي فأستثني من الأيام في دور كل عام ما لا جواز له من الصيام، وإن ترك فلم يذكر. وفي قول ثان: إن عليه في كل يوم أضاعه بشيء من هذا صوم ثلاثة أشهر، للبدل شهرا وللكفارة شهرين. وقيل: إن عليه شهرا لكل يوم أفسده وشهرين في الكفارة لجميع ما أضاعه من شهره. وفي قول رابع: صوم سنة بكمالها. وقيل: في البدل بشهر وفي الكفارة بشهرين لما أضاعه. وفي قول سادس: بدل ما مضى من صومه وشهرين للكفارة. وقيل: إن عليه بدل يومه مع الكفارة بشهرين. وفي قول ثامن: إن عليه شهرا عن البدل والكفارة ولا ينظر من قاله في أي يوم فعله آخره ولا أوله. وقيل: إن الكفارة الواحدة مجزية له في صيامه لجميع ما أضاعه على هذا من أيامه، إلا أن يكفره ثم
(1) زيادة من ث.