قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٧٤

فصل فيمن أصابته الجنابة: وإن جامع في ليله ناويا أن لا يغتسل إلا بعد الفجر لا من قبله، فأصبح جنبا فهو بمنزلة من في نهاره تعمده لغير ما أجازه من إفطاره، وعليه أن يبدل ما مضى من صومه. وفي قول آخر: بدل يومه والأول أظهر قولا، والرأي في هذا الموضع كأنه مختلف 138 س في الكفارة؛ لقول من أوجبها على حال. وقول من أسقطها عمن كان بحكم لزومه قبل الصبح جاهلا، فظن جوازه متأولا، وألزمها من كان بوجوبه عالما، فتركه منتهكا لركوبه ظالما، وإن هو نائم في غير مخاطرة على نية القيام لغسله بليل فأدركه الصبح نائما، إلا أنه لما انتبه بادر الغسل من ساعته ولم يتوان في شيء لا عذر له فيه ولا في غير شيء، فالاختلاف في أن عليه قضاء يومه، أو ما مضى من صومه، إلا أن ما قبله أكثر ما فيه، وإن نام لا على نية القيام ولا تركه مهملا لها، فعسى في هذه أن تكون من التشديد أدنى، وإن كانت في الرأي لا مخرج لها عن الأولى، وهي التي من قبلها لما بها من رأي مثلها، وإن كان في وقته خائفا من الصبح أن يفجأه فجامع مخاطرا لما بالوقت في الحال من ضيق عن قضاء وطره فأدركه الصبح قبل الاغتسال جاز؛ لأن يكون في أحكامه على ما مر من نقض يومه، أو ما مضى من صيامه، وإن أسرع الوثبة في مره فلم يتوان عن تطهره فهي كذلك، وإن كان في حاله على أمن من فواته لما به من ظن في نفسه بأنه في سعة من ليله، إلا أنه عن جهل لمعرفة ساعاته أو ما يدله في الصبح على بعده أو قربه من علاماته فأدركه الصبح جنبا، فالقول فيه على هذا يكون فاعرفه. وإن جامع في نهاره ناسيا فالاختلاف في بدله لقول من ألزمه يوما، وقول من عذره فأتمه /139 م/ له صوما، وإن تعمد فاستمنى بأي وجه كان حتى أنزل الماء الدافق فأمنى، فليس له ولا عليه في القضاء ولا في الكفارة إلا ما في الجماع لشبهه له معنى، وما أشبه

١٢٬١٠٦ / ٣٦٬٧٥٥