قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٧٦

فالقضاء على أكثر ما فيه لما مضى من صومه(1)، إلا أنه لا يخرج على حال، من أن يكون في إيجابه على وجه الاحتياط لا غيره من الحكم فيها؛ إذ قد يمكن فيجوز من طريق الاحتمال أن يكون عن نطفة ميتة فلا يتفق على ثبوته من أجلها، أو أن يكون لغيره من الرجال وإن جاز، فكاد أن لا تكون من غيره في المعتاد، إن لم يكن أعاره إياه فإنه من الممكن لا من الممتنع من(2) العباد، فيجوز أن يعد من المحال فيقضي على من تركه في صومه بالفساد من طريق الحكم فيه قطعا، وليس من الواسع أن يجري به في دين أو رأي إلا على ما صح من الأحوال شرعا، إلا أن يكون في مخصوص لأمور نادرة وإلا فلا، وهذا موضع شبهة لما به من الإشكال، فالأمر فيه على هذا بالاغتسال، لا يخرج إلا على معنى الاحتياط لرفع ما به من شك جاز عليه، ومع تركه فالبدل في عدله كأنه من لوازمه لا يفارقه فهو كمثله؛ لأنه في كونه فرع لأصله، وإن لم يكن رأى في نومه جماعا ولا ما أشبهه في المعنى رأيا /140 م/ أو إجماعا جاز؛ لأن يكون من الاحتياط أدنى، وإن كان في القول من أهل العدل ما دل على أنهم قد ألزموه الذي رأوه فيه من الغسل أمرا، ولم يؤلوه على تركه له في هذا الموضع بالعمد عذرا، من البدل ليومه. وفي قول آخر: لما مضى من صومه، فعسى في لزومه أن لا يكون له مخرج من ذلك، وإن وجدها في بدنه من وراء لباسه فأحق ما بها أن تكون له لا لمن سواه، فالغسل منها على قولهم لازم لها، إلا أنه لا بالجزم بأنها منه، فيجوز فيه أن يلحق بالحكم كلا، فالاحتياط كأنه أولى به؛ إذ قد يحتمل

(1) زيادة من ث.

(2) ث: في.

١٢٬١٠٨ / ٣٦٬٧٥٥