الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٧٧فيها أن تكون له أو لغيره في كونها، ألا وإنها في حكمها لآخر نومة نامها وإن كانت في ثوبه فهي لآخر نومة نامها فيه، لما له من بدل الصلاة أو عليه، وإن صح معه في ذلك أنه من الوذي أو ما يكون من المذي، فلا أدري أن عليه فيهما غسلا، ولا في شيء منهما، إلا أن يكون على قول شاذ لمن أوجبه في كل منهما قولا وفعلا، وإن لم يدره ما هو فأشكل عليه فأحرى ما به أن لا شيء فيه إلا ما يكون من طهارته لما لا يصح معه لنجاسته، فإن رأى أن يحتاط فيه بالغسل لما أراده به من التنزه في غير إلزام لنفسه ما لا يلزمه من النفل، ولا تضييع لما هو ألزم وأحق في حينه أن يبدأ به فيقدم، فلا بأس ما لم يبلغ الوسوسة فيكون الإعراض عنها إلى ما هو خير منها أجدر بمن قد بلي بها من الناس رغما لمن دعا إليها 140 س فدل عليها وبالجملة في كل موضع جاز لأن يكون من الاحتياط في قول أهل العلم، فأوجبوا فيه الغسل فجاوزه إلى ماله أو عليه في الحكم، فقد جاز الأصل، فلا أقول على هذا من أمره في تركه لما قد أمروه به أنه أخطأ العدل، فانظروا فيه فإن صح في الحق فجاز؛ لأن يكون من الصواب في الرأي وإلا(1) فالترك به أحق. وإن كان قد رأى في منامه بالليل ما صار به جنبا ثم نام تاركا لغسله بعد أن انتبه، فعلم على أن يقوم له في آخره فنسي حال قيامه أنه قد احتلم حتى أصبح، فاغتسل حين ذكر فالبدل لما مضى من صيامه. وفي قول: آخر ليومه، ولابد منه لنومه، وقد مضى من القول في مثله ما دل على هذا كله، وإن أجنب في نهاره فاغتسل من حينه فلا شيء عليه. وقيل: بالبدل ليومه. وإن جهل فأخره لظنه جوازا تأخيره فالبدل على أكثر ما فيه لما مضى من
(1) هذا في ث. وفي الأصل: دلا.