قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٧٨

صومه، إلا أن يكون لشيء أجازه فيعذر به، وإلا فليس له مع وجود الماء أن يدع الغسل إلا لما يمنع من جوازه، أو من التطهر به لمرض أو ما يكون في الماء نفسه من مضرة لكثرة برده أو حره أو في مجازه إليه؛ لأداء ما عليه، أو يكون على مخافة من عدو لا يقدر أن يدفعه مخافة على نفسه أن يعترضه قتلا أو ضربا، أو على ماله أن يأخذه سرقة أو غصبا، أو من الحيات والأفاعي أن تلسعه، أو غيرها من السباع، أو على ماله من الضياع، فيجوز له في حاله أن يدعه حتى يأمن على /141 م/ نفسه أو ماله، وإن كان قد قال بعض الفقهاء في هذا الموضع أنه يتوكل على الله فيمضي إلى الماء، فإن الله أرأف وأرحم وأعز وأكرم من أن يحمله في مثل هذا من دينه ما لا يقوى عليه فيكلفه أن يتحمله، وإن كان في ضرر أو أن يأمره أن يسعى إلى شيء في قربه أو بعده حيث لا يأمن في ذلك المسعى على مثله، ولا يقدر على رده فيما يأتي أو يذر كلا، فالرخصة ثم في تركه لمن نزل إليها وأراد في هذا الموضع أن يكون عليها ظاهرة الإباحة، فهي به أولى من تحمل الخطر لما يخشى في ركوبه من وقوع الضرر ما لم يرتفع المانع فيقدر على مباشرته في غير مخافة على نفسه لمضرة في روحه أو باله، أو ما دونهما من باطن بدنه إلى ظاهره ولا على شيء من ماله، إلا أنه يؤمر أن يتيمم لإحراز صومه، فإن تركه لجهله بلزومه لا لغيره مما به يعذره في تأخيره فالبدل ليومه. وفي قول آخر: لما مضى من صومه. وقيل: لا شيء عليه وكله في الرأي كأنه ليس بخارج من عدله، وعلى كل حال فإن بلغ إليه فقدر على أن يغتسل من حينه فهو الذي عليه، فإن توانى عن الغسل فأخره لا لما به في توانيه يعذر

١٢٬١١٠ / ٣٦٬٧٥٥