قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٨١

الناس، فعسى أن لا يكون به بأس، ولا بالسلام على من مر به، ولا يرده(1) على من سلم عليه، ولا بالحديث لغيره بلا وقوف في مره إلى الماء راحلا راكبا أو راجلا خوفا من أن يلحقه النقض في وقوفه بما قل أو كثر، إلا على قول من يرخص له في توانيه مقدار ما يدق له من الغسل أو يسخن له من الماء ما يكفيه، وإن لم يكن لما يراد بهما من الغسل فعسى أن لا يبلغ به إلى ذلك على هذا من قوله إن صح، وبعض حده بقدر ما لم يغتسل فلم أرده، ولكني لا أراه من الصواب في الرأي، ولا أخطئ في دينه من قاله أو عمل به؛ لأنه موضع رأي، فإن خاف من الصبح أن يفجأه قبل أن يبلغ إليه فيغتسل، فالتيمم مجز له في قول من نعلمه، ومتى وصله في ليله أو في نهاره لزمه فجاز له في الجاري أن يقتحمه، أو أن يأخذ من مائه مغترفا له بإنائه، فيتطهر به جانبا، وعلى /143 م/ العكس من هذا في القائم بمكانه؛ إذ ليس له فيه بشيء من نجاسته أن يرتمس إذا كان في مقدار ما به ينجس فيفسده على نفسه وغيره، إلا على قول من يقول في الماء: أنه لا ينجسه إلا ما غلب عليه من النجاسة فغيره، وإن هو نزح بيده وعرك بالأخرى أو بما به يجتزي في عركه لبدنه وإزالة ما به من الأذى صح له فأجزاه، إلا أن يكون في سيلانه لابد وأن يرجع إلى مكانه، فيجوز في هذا لأن يكون والتي من قبلها على سواه، إلا أن يكون في حد ما به ينجس على حال لقلته، فيمنع من أن يصح له أو لا ينجس على حال لكثرته، فيقطع بجوازه، وإلا فهو كذلك ألا وإني لا أدري من بعد أن يبقى من نجاسته، إلا أن له فيه أن ينغمس لأداء ما عليه من سائر بدنه يبقى؛ إذ لا يجوز أن يختلف في

(1) ث: برده.

١٢٬١١٣ / ٣٦٬٧٥٥