قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٨٢

طهارته، وإن أتاه في ليله فاغتسل فهو الذي عليه، وإن كان على مخافة من الفجر أن يدركه قبل تمامه فالذي به يؤمر أن يغسل فرجه وما حوله من الأذى ثم رأسه لإحراز صومه، وإن بدأ بالرأس قبل الفرج فلا بأس. وفي قول آخر: ما دل على أنه لا يجزيه حتى يعم الغسل بدنه كله، فتصح له به الصلاة في رأيه، وإن(1) جهله وأعجزه إلا بغيره أن يصله جاز له مع التيمم أن يتوانى في التماسه لمن يرجو منه أن يدله، وعلى كل حال فإذا قدر على الماء وأمكنه أن يغتسل لم يجز له ما سواه 143 س لغير ما أجازه أن يعدل علم بأنه لا مما له أو جهل، وإن لم يقدر على التطهر في الحين أو أقعده العجز فلم يستطع الوصول إليه وأعدم المعين، جاز له التيمم ولو إلى سنين، وبعده فإن قدره فليمسسه بشرته متى وجده ولا شيء عليه إلا أن يكون عن تقصير، فإني أخشى أن يلحقه ما فيه، وإلا فأولى ما به من الله أن يعذره، فإن تركه في هذا الموضع لجهله بلزومه فالبدل ليومه. وفي قول آخر: لما مضى من صومه. وقيل: لا شيء عليه لما به من الاختلاف في أنه يسع جهله أو لا يسع، كذلك القول في كل موضع يلزمه فيه أن يتيمم له إن جهله فتركه لا لما أجازه له، هذا ما قد حضرني الآن، فإن تقنع به في هذا المجال فارجع بالنظر إليه مرة من بعد أخرى، لعسى أن ينفتح لك الباب فترى ما هو الأصح فإنه بك أحرى، وإن ترد مني يومئذ أن أزيده ما بدا لي أن أفيده في هذا المكان، فأذكره مجردا من لباس ما به لتعارض الآراء من الالتباس، فلابد لي من أن أكرره، والله أسأله أن يبصرني بالحق في الذي أجده من قول الفقهاء أو أخرجه من تلقاء نفسي رأيا، فأقوله في هذا الموطن عن

(1) ث: فإن.

١٢٬١١٤ / ٣٦٬٧٥٥