الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٨٣نظري مع ما بي من ضعف بصري، أنه متى أمكنه الماء فقدره ولم يخف في حاله ولا من ورائه ضرره لزمه فرض الاغتسال، ولم يجز له في نهاره ولا في ليله أن يؤخره مهما كان /144 م/ على مخافة من الصبح أن يدركه فيحضره قبل أن يتم له ما لا يجزيه لإحراز صومه حتى يطهره، إلا لما قد أبيح له في دين أو رأي من الأعمال، أو ما يكون له من حق أو لغيره لزمه في الحال أن يبدأ به فيقدمه أو لما به، ولابد من حاج إليه في أمر غسله أو من بعده لأداء ما عليه، فإنه لا يمنع من أن يسعى في طلبه لأخذه وحمله؛ لأنه من إربه ولا من إحرازه لما لا يأمن عليه من ماله، وأما(1) لغيره فلزمه أن يقوم به في حاله، ذر ما يكون من الأنفس التي يحق عليه أن يرعاها حفظا، فيؤدي إليها لازمها بالجوارح فعلا أو ما دونه من القول باللسان لفظا. وعلى هذا من لزومه فكيف يجوز فيصح أن يؤثر في صومه نقضا في عموم أو خصوص لمن فعله، لأداء ما عليه من حق لمن له، ولما يجزيه(2) بعد حضوره أن يمطل بتأخيره، إني لا أعرفه من الصواب في شيء من هذا أجمع، كلا إنما النقض في وقوفه مودع قليله وكثيره على أصح ما فيه مهما كان لغير ما أوجبه أو أجازه، لا في غيره مما له أو عليه، فيجوز من تسليمه على من جاز به حال مروره أو ما يجب من رده على من سلم عليه في قربه أو بعده، أو ما يكون في غير اللازم من تعليمه حال مسيره أو كان من شيء مباح أو محضور(3) في تكليمه، لا على وجه الإهمال لما قصده ولا الترك لما اعتمده، فإنه لا يبلغ