الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٨٤144 س به إلى فساد في صومه، إلا أن يكون من النواقض في أصله، أو يكون في وقوفه قائما أو قاعدا من أجله لا لما يوجبه أو يجيزه أبدا، وإن كان قد قال بعض في السلام: إنّه يرده على من سلم عليه ولا يبتدئ به أحدا، فجاز في المنع أن لو صح فثبت أن يتجاوزه إلى ما عداه من الكلام فيدخله فيما له في الفرض أو النفل من قضية في الأحكام، ففي قول أبي الحواري ? ما دل بالمعنى في عمومه على أنه لا يضره في صومه ما كان في مره إلى مغتسله من كلامه وما أشبهه من فعله، فلن يجوز فيصح إلا أن يكون كمثله في موضع تحريمه وحله، وبالجملة في جميع ما يمكن له فيه من اللوازم أن يؤديه لمن له عليه بلا وقوف في أدائه إليه، فليس له في قوله أو فعله إلا ما في المباح من نفله في موضع علمه، بتحريمه أو جهله وجميع ما جاز أو لزم من توانيه لمن له مقدار أدائه، لا ما زاد عليه، فلابد له من أن يتيمم لإحراز صومه فرضا أو نفلا، فإن تركه بالعمد جاهلا بلزومه فالاختلاف على ما به من رأي في تمامه، وإن كان في تعمده عالما بوجوبه فتركه ظالما فلا صوم له في الماضي من صيامه. وعلى قول آخر: في يومه لا ما فوقه من أيامه، وإن زاد في وقوفه على قدر ما له أو عليه في موضع لزومه، فكذلك لحرامه، فكيف بالذي في إباحته على ما تقوله من كلامه؟ /145 م/ ليس له أن يتوانى فيه بالعمد طرفة عين، ولا أن يتمادى لسماعه لمحة نظر في حين، لا لما أوجبه أو أجازه أنه في بعده لأظهر من أن يجوز في شيء من أنواعه لخروجه عن حده، حتى في سلامه على من يلقاه أو لمن يبدأه في رده، أو ما كان من توانيه لغير شيء من قصده إلى غيره من أقواله، أو ما يكون لشيء من أعماله التي لابد وأن يقتضي في كونها تأخير ما هو الأحق في هذا الموطن من الحق، أن يقدم على ما قد أبيح أو لزم، إلا أن يكون في سعة من ليله، وإلا فلا