قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٨٦

إمساكهما أو لا يأمن [على نفسه](1) من ضررهما، فيجوز له أن يبدأ بهما أو ما نزل به منهما، إلا أنه لا يتوانى في استبرائه بعد زوال ما لا يقدر أن يمسكه أو يخافه أن يضره؛ لخوفه عليه من أن يفسده صومه؛ لأنه مما يمكن له من بعد الغسل أن يرجع إليه إلا أن يكون في فعله عن قصد إلى ما أراده من مصالح غسله، فيجوز فيه على قول من يعذره أن يصح له ولا شيء عليه، إلا أن يطول به وقته أو يزيد على مقدار ما يجزيه، أو ليس في هذا من قول أهل العلم والفضل /146 م/ ما أفاد بالمعنى في كون النقض على أنه مودع بالتواني أجمعه في هذا الفصل، لازم له يدور معه، بلى إن وضعه بالعمد لا في محله الذي له، وما جاز عليه الرأي لم يجز له أن يدين به في عمله ولا في جهله، وهذا ما لا يجوز أن يختلف في عدله، نعم، فإن صح ما كان لي في هذا الموضع من نظر فطابق ما قبله أو بعده من صحيح أثر وإلا فتركه أولى، إلا أنه من الواجب على من بلغ إليه أن لا يعجل فيقطع بخطئه لما به في مباحه من مخالفة لمن نهى عنه فمنع؛ إذ قد دل في إيراده على من رآه فقاله بأنه قد وافق رأي من رفع عنه أنه أجازه، وللنظر في الرأي لأهله متسع وهذا موضع رأي لمن قدره، فلا يجوز أن يمنع أو يرد لغير ما به يدفع، إني لا أعرفه مما يسع كلا فاقبل الحق من حيث جاء فظهر، تقدم في كونه أو تأخر، ودع ما لا جواز له أجمع فإنه بك أحجى ولك أنفع في هذا وغيره، وإن كان في تطهره قد اغتسل بماء نجس قد علمه أو بما لا يجزيه، فإن أعاده بالطهور المجزي له قبل الصبح فهو الذي عليه، وإلا فليس له في

(1) زيادة من ث.

١٢٬١١٨ / ٣٦٬٧٥٥