الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٨٧النقض من(1) البدل ولا في الكفارة، إلا ما في الجنب من وجه إن أصبح على ذلك، وإن كان في آخر ليله أو في نهاره فله حكم التواني لغير ما أجازه بما فيه، وإن كان لا يعلمه ثم صح معه فلا بأس إذا اغتسل حين علم، وبعض ألزمه أن يبدل يومه.
فصل في 146 س نقض الصوم بما يدخل الجوف: وإن أكل أو شرب في نهاره ناسيا لصومه فرزق ساقه الله إليه وأحله له فلا شيء عليه؛ لأن الذي أنساه هو الذي أطعمه وسقاه. وقيل بالبدل ليومه، إلا أن ما قبله أصح لما في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن أتاه فأخبره أنه قد فعلهما في شهر رمضان وهو ناس، فقال له: «إن الله أطعمك وسقاك»(2) فإن فيه على هذا من أمره ما دل بالمعنى على عذره، وإن ذكر ما هو به من الصوم من بعد أن جعله في فمه فسبقه إلى حلقه قبل أن يقدر على رده جاز لأن يكون بمنزلة الناسي في بدل ذلك اليوم، وإن كان على لفظه بقدر(3) فتركه حتى ولج حلقه لغير ما به يعذر خرج عن الناسي في حكمه، لوجود ظهور بعده عن اسمه، فالبدل لازم له في يومه. وعلى رأي آخر: فعسى يجوز أن يكون في الماضي من صومه، وأما المخطئ في أكله أو شربه لأحد طرفيه، فإن كان قد أفطره لظنه في الليل أنه قد دخل عليه لشيء يمنعه من النظر إليه فالبدل لما مضى. وفي قول آخر: يبدل يوما مكانه وكفى،
(1) ث: و.
(2) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الصيام، رقم: 2249؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصيام، رقم: 8073؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، 53/ 353.
(3) ث: يقدر.