الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٨٨ولو قيل بتمامه في موضع عذره؛ لأنه في معنى الناسي لصيامه، لم أبعده من الصواب في الرأي على حال، إلا أنه وإن كان الأول الأكثر والحجة لمن رآه فقاله أنه في حكم النهار حتى يصح معه في الليل أنه قد حضر فولج فيه، /147 م/ فالحجة في الثاني أن كل يوم فرضه على حده، وأنه لا صح ما به عند من أبصر، والثالث لا يمنع لما به من دليل لا يدفع، وإن تسحر على أنه في بقية من ليله، فإذا هو بالصبح قد طلع عليه فأسفر جاز على رأي لأن يصح له صومه؛ لأنه في حكم الليل حتى يعلم أنه قد خرج. وبعض ألزمه أن يبدل يومه لا ما زاد عليه. وفي قول ثالث: إلا أن يكون مخاطرا بصومه فيجوز عليه أن يكون بدل ما مضى، وليس لما عدا الأطعمة في أكله والماء في شربه على من تعمد أو نسي أو أخطأ في نهار الصوم، إلا ما لهما في النقض والبدل والكفارة من حكم في دين أو رأي، سواء كانا من الحرام أو الحلال في دين الإسلام، فلا فرق في ذلك، ألا وإنه ربما وقع في فيه شيء من أنواع ما لا يؤكل من حجر أو معدن أو نبات أو حيوان أو ما لا يشرب فجاز على الغلبة إلى حلقه فلا نقض فيه، وإن كان هو الذي وضع به ما يكون من نحو هذا تعمده فجاز إلى حلقه ولم يقدر على رده فعسى يجوز في صومه أن يختلف في نقض يومه، وإن أكره على أن يجعل في فمه شيئا من جنس ما حرم أو حل أو أنه وضع به قهرا أو في نومه، فدخل حلقه ونزل إلى جوفه فلا شيء عليه في صومه، ومختلف في لزوم الكفارة على من به قد فعله لغير ما أجازه له، وإن تلمض الشيء بلا أن يزدرده فلا نقض فيه وإن تعمده؛ لأنه 147 س قد أجيز له في الطعام والشراب أو ما يكون من الأدام أن يذوقه بلسانه مهما احتاج إليه لمعرفة ما هو به من كيف في ذوقه، ولا شيء عليه إن بزقه فأخرجه من فيه، وإن لاكه لغير شيء أو ليطعمه أحدا من الأطفال