قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٩٠

وفي الأثر: من قول الشيخ أبي سعيد ?: فيمن يقدر على أن يخرجه أن ليس له أن يدخله إلا لما به يعذر، وأنه كان يحب لمن صار بما له من ذات إلى حلقه أن يسعى في علاجه بما أمكنه، ولعله أراد من التنحنح لإخراجه فأعجب بالذي من رأيه أحبه له، وفي قوله: إن بلعه من قبل أن يبزقه ما دل على أنه لم يبن له في حاضر زمانه، وإن وجد طعمه في حلقه ما يدله على صحة بطلانه، فاحتمل أن يكون معه لا مما يضره وإن سرطه فتجرعه؛ لأنه لا من فعله كون دخوله، واحتمل أن يكون قد أخبر عن نفسه أنه في حاله ما ظهر له فيه من رأيه شيء يعتمده فيدله عليه، ولا من قول غيره فيصرح به أو يومئ إليه، إلا 148 س أنه قال في موضع فيما يدخل فمه من جميع الأشياء من ذباب أو غيره فيلج بحلقه لا لشيء كان من صنعه في الأصل: أنه لا شيء عليه من بدل ولا غيره بلا اختلاف نعلمه في هذا الفصل، وإن وقع بفيه لغير اختياره شيء من أنواع ما لا يؤكل من تراب أو حجر أو معدن أو نبات أو حيوان أو جص أو هك أو رمل أو مدر أو مخاط فجاز على الغلبة إلى جوفه، فلا نقض فيه، وإن كان هو الذي وضع به الشيء عمدا فعسى يجوز أن يختلف في نقض صومه إن تركه حتى غلبه فجاز إلى حلقه؛ لأنه هو الذي فعله قصدا لا لما أوجبه عليه أو أجازه له، وفي قول الشيخ موسى بن علي ? أنه لا شيء عليه في الحصاة إذا طرحها في فيه فجازت على الغلبة إلى حلقه، وبعض استحب له في يومه أن يبدله، وليس لما عداها من نوع في هذا الجنس، وإن خصها بالذكر إلا لما لها في هذا الموضع من وجه في رأي إن صح فيه فجاز عليه.

وفي الأثر: من قول الشيخ محمد بن محبوب ?: فيمن ابتلع بعمده درهما أو دانقا أو ذبابا أنه لا نبرئه من الكفارة.

١٢٬١٢٢ / ٣٦٬٧٥٥