الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٩١وفي قول الشيخ أبي سعيد ?: إنّها عليه لازمة له في جميع ما أكله من غير المأكول أو شربه من المشروب؛ لأنه قد تعمد لأن يأتي في صومه ما ليس له فأفطره، وأنا أقول في هذا أنه لهو الوجه الحق ما أظهره؛ لأنه داخل لكل منهما في اسمه، نازل إلى ماله من رأي في حكمه، إلا أنه قال /149 م/ على أثره وأرجو أنه قد قيل في هذا: بالبدل دون الكفارة. وعلى قول ثالث: فيجوز في التوبة لأن تجزيه عنهما وإن أهمله ثم فقد ذكره في موضع آخر ما أبصره بطريق الهدى في دين قطعا أصلا وفرعا، دلت على ذلك آثاره التي نصبها أعلاما على مناره، ألا وإن هذا ما لا شك فيه، أوليس في قولهم ما دل في التتن وأمثاله من حكم بلي، إلا أنه يعجبني في حق من شربهما دخانا في صومه أو مضغهما أو ما يكون منهما إن غلب على ريقه فجاز إلى حلقه أن لا يصح له، فلا يعذر من بدله ولا من الكفارة؛ لأنه قد تعرض بالعمد لإدخاله. وعلى قول آخر: فحتى يصل إلى جوفه، وعلى قياده فإن قدر على إخراجه من الحلق فبزقه فعسى أن يصح له فيسلم من فساده، وما كان له من أثر في صفرة أو سواد أو حمرة في لثته أو في أضراسه جاز لأن يشبه معنى ما يكون بهما شيء من ذلك لسواكه، فيجوز أن يلحقه ما به من رخصة في سرطه لريقه من بعد أن يغسله مع بقاء زوكه؛ إذ ليس من شرطه أن يذهب ما له من صبغ فيهما، وإن لصق بلثته شيء من طعامه أو بأسنانه أو ولج فيما بينهما فلا بأس عليه في تجرعه لريقه، وإن انحل به ما لا يغيره ولا يجد له طعما فلا شيء فيه، فإن خرج إلى فمه قائما في ذاته لم يجز له لغير ما به يعذر، أن يتعمد سرطه، وعلى كل حال 149 س فإن فعله ذاكرا لصيامه أو لا جاز أن يكون على ما له من قضية مسلمة لأهلها في موضع ذكره لما به أو نسيانه، وما سال من مخاطه أو من دموعه أو من عرقه فدخل فاه