قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٩٣

من أجازه لمن به علة فاحتاج إليه. وقول: من رأى جوازه غير أنه ربما ظهر على لسانه شيء من ذلك، فقدر أن يطرحه فلزمه أن يبزقه، فإن سرطه بالعمد ذاكرا لصومه أو ناسيا له أو غلبه فنزل إلى حلقه، فقد مضى ما دل على ما له في كل وجه من حكم في دين، أو رأي وكفى، فانظر فيه، وإن دمى فوه من غير أن يدميه فبزقه فلا بأس، إلا أن يلج على الغلبة في حلقه، فيجوز أن يختلف في بدل يومه لا ما زاد عليه، وإن أدماه بعمده فالبعض كأنه يلزمه في يومه النقض، ولكني لا أبصر وجها ولا أخطئ في دينه من قاله رأيا، إلا أن يدخل حلقه فيلحقه الاختلاف في نقض يومه، أو ما مضى له في فرضه من صومه أو ما دونه من لازمه أو نفله، وإن كان لشيء ضره فلا أدري ما يمنعه ولا أن عليه أن يبدله، إلا أن يتجرعه فيكون في كل وجه على ما له من حكم في دين أو رأي، وما طلع من صدره صاعدا فرده من قبل أن يصير إلى لسانه فيقدر على أن يبزقه، فلا بأس 150 س به وإن تعمده.

فصل في نقض الصوم بالقيء: كذلك إن ذرعه(1) القيء فانتهى في صعوده إلى حلقه ثم رجع من قبل أن يبلغ إلى فيه فيكون في قذفه على قدرة من حذفه، لمنع من تجرعه، فلا شيء فيه؛ إذ لا ضرر في عوده إليه، إلا أن يظهر على لسانه فيمكنه أن يخرجه، فتعمد أن يرده فيولجه ذاكرا لصومه، فالبدل لما مضى. وفي قول آخر: ليومه. وقيل: بالبدل والكفارة معه، وإن رجع إلى حلقه فلم يقدر أن يمنعه فلا شيء عليه. وفي قول رابع: يبدل يوما مكانه، إلا أن الأول كأنه أظهر ما به من رأي جاز عليه، وإن استقاء ففي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن عليه

(1) كتب في الهامش: ذرعه عليه، وهو بالذال المنقوطة المعجمة.

١٢٬١٢٥ / ٣٦٬٧٥٥