الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٩٤القضاء»(1). وفي قول آخر: لا شيء عليه. وبعض ألزمه في يومه أن يبدله، إلا(2) أن يكون من ضرورة موجبة لجوازه، فإنه لا شيء فيه ما لم يرجع على الغلبة شيء من ذلك، فيجوز أن يختلف في بدل يومه لما به من رأي في لزومه، وعلى كل حال فإذا بلغ فاه شيء من نحو هذا فبزقه حتى صفا من عين النجاسة جاز له في ريقه أن يغرقه، وإن بقي له في ذوقه شيء من الطعم فلا بأس به في قول أهل العلم، فإن وجد ما به يطهره لازما في حاله أو جائزا فسبقه إلى حلقه، فالقول في قضاء يومه مختلف لرأي من أوجبه فألزمه أن يبدله، ورأي من عذره فأتمه له، إلا أن يزيد في فعله على مقدار ما يجزيه لغسله، فالقضاء فيه ولا /151 م/ بد مهما كان لغير ما يجزيه لمثله قياسا على ما جاء في المتوضئ لشيء من الصلوات المكتوبة قبل وقتها، إن نزل إلى حلقه شيء من الماء على وجه الغلبة من قول بالبدل ليومه، وإن كان في وقتها فلا شيء عليه. وقيل: يبدله لوجوبه على حال. وفي قول ثالث: لا شيء عليه إلا أن يكون في تمضمضه على يقين من الثلاث فيزيد عليها بالعمد ذاكرا لصومه، فيجوز أن يلحقه النقض فيما سبق له. وعلى قول آخر: في يومه، وإن كان في شك من تمامه فأراد أن يخرج من ريبه إلى ما لا شك في كماله فلا بأس ما لم يصح معه كون الزيادة، فإن صح فالاختلاف في نقض يومه لا ما فوقه من ماضي أيامه، وإن كان ناسيا لصومه فلا شيء عليه. وقيل: بالبدل ليومه وما أشبهه من لوازمه جاز؛ لأن
(1) أخرجه مالك في الموطأ، كتاب الصيام، رقم: 47؛ وأحمد، رقم: 10463؛ والدارمي، كتاب الصوم، رقم: 1770.
(2) زيادة من ث.