الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٩٥يجري(1) به على ما في أحكامه، وإن كان وضوءه لنافلة فالبدل فيه. وعلى قول آخر: فلا شيء عليه، ألا وإن في الأثر عمن قاله من الفقهاء لا بأس على من تمضمض بالماء ثم قذفه أن يسرط ما يبقى، إلا أني أحبّ لمن فعله فأمكنه أن يحتاط لما زاد حتى يطمئن قلبه بالنقي(2) فإنه أحوط له وما تجمع من ريقه في فيه فله أن يسرطه أجمع ولا شيء عليه، وليس له فيما انفصل عن شفتيه نازلا أن يرده إليه، وإن اتصل بالذي هو بعد في فمه، فإن فعل فالقول فيه فيما له أو عليه كما في شربه من وجه في حكمه.
فصل 151 س في الحقنة: وبعده فأحق ما به أتى على أثره في هذا الموضع من قول أهل الحق فيمن احتقن في نهار صومه بدهن أو غيره في قبله أو دبره: أن عليه النقض ليومه مهما كان في ذكره. وبعض قال: لا شيء فيه؛ لأنه لا من مجرى الطعام في نظره، وإن كان ذلك في الدبر فالاختلاف في أنه يلزمه بدل يومه أو مضى من صومه. وقيل: لا شيء عليه إلا أن تبلغ الحقنة إلى موضع لا يدرك زوالها منه، إلا بخروج الغائط أو ما أشبهه، فيعلم به كون بلوغها إلى جوفه، هنالك يلحقه عند من قاله القولان، فيجوز عليه في رأيه الوجهان، وإلا فلا من غير ما فرق بين الأنثى والذكر مهما كان ذلك في موضع بولهما، أو في موضع خروج الغائط منهما، وإن كان في محل الجماع من المرأة فلا شيء عليها في صومها لا(3) فيما مضى ولا في يومها، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك،