الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٩٧النفاس في يومها ذلك أو أنه أصابهما من المرض أو غيره من شيء يجوز لهما 152 س به أن يفطراه، ففي القول: إنهما بذلك لا يعذران. وعلى قول آخر: فعسى يجوز في الكفارة أن تنحط به عنهما، وعلى كل منهما في ركوبه لما ليس له أن يتوب إلى الله فيستغفره، وإلا فهما هالكان، وإن كان هو المكره على وطئها في رمضان فالبدل والكفارة عليه واجبان، إلا على رأي من يحطهما عنه بالتوبة، وإلا فلابد له منهما، وليس في وطاء الصبي للبالغ من النساء في نهار الصوم نقض إلا أن تشتهي فتنزل الماء الدافق، فيجوز أن يلحقها الاختلاف في النقض والغسل بما فيه من رأي لأهل العدل، وإن نكح بالغا من الرجال على الرضا في دبره فلا شيء على البالغ في صومه، إلا أن يكون من جهة المعاصي على قول، وإلا فلا أدريه في الماضي ولا في يومه؛ لأن ذكره كأصبعه، وإن كان على الإكراه فلا شيء عليه، بل لو وطأه على الغلبة بالغ مثله لجاز في البدل والكفارة أن يخرج فيه معنى ما بالمرأة من وجه في لزومها، غير أني لا أدري في المنكوح ما يدل على أنه تلزمه في هذا الموضع كفارة، إلا أن يقدر حال كونه أن يدفع عن نفسه، فتركه في علمه أو جهله أن عليه أن يمتنع، وإلا فهي على الناكح وإن جبر، ألا ترى أنه من الواجب على كل بالغ أن يتقي الله ربه فيما يأتي أو يذر، فلا يبيح لغيره من نفسه أبدا ولا يستبيح لها من الغير ما ليس له بحق، وهذا ما لا شك فيه من أنواع جنسه، فأنى يجوز له في صوم شهره أن ينكح فرجا /153 م/ من الحلال أو الحرام في أصله أو أن يستمني لخبره إني لا أعرفه على حال من عذره.
فصل في القبلة: ألا وإن ما دونه من تقبيله أو لمسه أو نظره لامرأته بشهوة مما يؤمر بتركه إلا أن يكون ممن يملك إربه، وإلا فلا يقربه منها ولا من سريته،