الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٩٨فإن قبلها يريد به قضاء الشهوة وإنزال النطفة فأنزلها فهو بمنزلة من جامع بعمده في النقض لصومه مع البدل والكفارة، وإن رجع عن قصده فزاد به الأمر حتى أنزل الماء الدافق لعجزه عن رده فالبدل ليومه. وفي قول آخر: لما مضى من صومه، وإن هو لثمها أو أخذها إلى صدره فضمها أو نظر إليها أو مسها لشهوة فدام على ما أراده من الإنزال أو رجع عنه على هذا يكون في كل من الأمرين على حال، وإن كان لشهوة المحبة ولم يرد به من النطفة إنزالها فحضرته ولم يقدر أن يمسكها حتى أمنى، فالبدل ليومه. وفي قول آخر: لما مضى من صومه، وإن كان لغير شهوة وإنما حضرته في حاله حتى قذفها فلا شيء عليه، وبعض ألزمه أن يبدل يومه، وإن لم يكن في شيء من هذه المواضع أمنى، إلا أنه كان منه لشهوة فأوذى؛ فقول: لا شيء فيه. وبعض قال: يبدل يوما لا ما زاد عليه، وعسى يجوز في حكمه أن يكون غير الزوجة أو السرية في هذا الموضع كهي إلا في زيادة إثمه.
فصل في النظر والمس: وإن نظر أو مس في صومه ما عدا الفرج من محرم العورات 153 س فالنقض على من رأى ليومه. وقيل: لا شيء عليه إلا أن يتوب إلى الله من ذنبه ولا بأس بهما في الخطأ، والعورة من الرجل كالمرأة في نظرها بالعمد أو لا، بل في مسها أو ما خرج عن حدها إلى ما قد أبيح نظره أو مسه من ذوات المحارم أو غيرها فلا نقض فيه إلا على من كان في صوم، إلا أن يكون لشهوة، فيختلف في أنه يفسد ما به من يوم، وإن حضرته الشهوة فأنزل الماء الدافق لا لشيء من هذه الأشياء، بل لما خطر في باله من وطء النساء مجردا من التشهي له، فالاختلاف في بدل يومه، فإن تشهى جاز لأن يلحق بمن تعمده في نقض صومه، والصبي لا عورة له، فالمس لفرجه لا نقض فيه ولا في النظر إليه،