قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٣٠٠

عن النبي - صلى الله عليه وسلم -(1) قال في النميمة والكذب والغيبة: «إنها تفسد الصوم وتنقض الوضوء»(2)، والظن في العلة أنها في هذه كلها هي المعصية، فإن صح جاز فيما أشبهها أن تكون كمثلها، وتالله لا أدري في ارتداده إلى الشرك، إلا أنه أربى من الغيبة وشهادة الزور أو ما يكون من الإفك في النقض لما به من الصيام؛ لأنه لابد في كونه من أن يهد على حال قواعد الإسلام فيأتي على جميع ما بني عليها من وظائف الإيمان، فكيف يجوز أن 154 س يصح له صوم فرض أو نفل في زمان على ما هو به أو عليه من الكفران، أم جاز في عموم أم خصوص لإنسان، وأنا لا أعرفه من حقه فأدله عليه لصدقه، فدع ما لا يجوز لعدم ما له في الحق من برهان.

فصل في الكحل: وارجع بالنظر إلى ما قد أبيح له في عينه من الكحل بالإثمد أو غيره، وأن يدوايها من الرمد أو مما قد عرض لها من علة، ومنهم من زعم أنه مكروه وبعض كره الصبر ولا أدري لأي شيء كرهه، ولعدم ما له من أدلة، فالإباحة كأنها أولى ما به من وجه في الصيام، فإن وجد في حلقه طعمه وقدر أن يخرجه فالذي به يؤمر أن يبزقه وإلا فلا بأس به؛ لأن العين ليس بمجري للطعام. وفي قول آخر: لا شيء عليه فيما يجده بالحلق من الطعم وإنما يلزمه ما يجده بالفم.

(1) كتب فوقها: - عليه السلام -.

(2) أخرجه بلفظ: «خمس يفطرن … » كل من: ابن أبي حاتم في علل الحديث، رقم: 766؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 2979؛ وابن الجوزي في الموضوعات، 2/ 195.

١٢٬١٣٢ / ٣٦٬٧٥٥