الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٣٠٦الواجب عليهما أن يمسكا يوم طهرهما فرقا بين الأمرين. وعلى قول ثالث: فيجوز لهما أن يأكلاه في كلا(1) الحالين. وعلى قول رابع: يستحب لهما أن يمسكا عن أكله يوم الطهر فإن أكلتاه فلا بأس لعدم ما به من الوزر، وما أحسن ما أفادهما لما به من الاحتياط، ولعلي أقول في هذه المذاهب الأربعة أن الإجازة أصح ما بها من وجه في حكمها؛ إذ لا يلزمهما أن يعملا ما لا نفع فيه لهما أولا ترى أن في قول المسلمين ما دل على أنه لابد لهما من بدل اليومين لازما لهما جزما في كلا الموضعين، سواء أكلتاه أو لا؛ إذ لا يجزيهما عن البدل ترك أكلهما، وعلى كل حال في طهرهما، فإن كانتا على هذا بعد في شهرهما أو في غيره من أيام صيامهما، فالبناء بعد تطهرهما على ما تقدمه من أيامها في الأداء، لما يبقى في القضاء لما فاتهما هو الذي يؤمر به كل منهما، وهذا ما لا يدفع ولا نعلم أنه يختلف في ثبوته، فيجوز على رأي أن يمنع، كلا وإن هما طهرتا بليل فتركتا الغسل حتى طلع /158 م/ الفجر عليهما جاز لأن يكونا على ما بالجنب لذوي الفضل من وجه في دين، أو رأي في هذا الفصل، وإن كان القول بالتشديد في الكفارة في هذا الموضع أكثر من الجنابة على من ترك في ليله ما قد لزمه من الغسل لا لما به يعذر في تركه بالعمد، فعسى في المواساة بينهما في موضع العلم أو الجهل إن صح ما حضرني أن تكون هي الأدنى من العدل، وعلى كل منهما أن يتطهر لصومها أو ما حضرها من الصلاة متى تنقضي العدة، أو ترى الطهر فيما لها من قبل تمامها، فتصح على تطهرها صائمة لما بقي
(1) زيادة من ث.