قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٣٠٧

من شهرها، فإن هي تركته بالعمد فلم تغتسل له لا(1) لما يكون من عذرها وأصبحت على ذلك في علمها أو جهلها، صائمة لما عليها من أيام شهرها، فالبدل والكفارة لما أضاعته من صلاتها على هذا من أمرها.

وفي الصوم قد قيل بالبدل ليومها. وفي قول آخر: لما مضى لا ما زاد عليه من كفارة في صومها. وقيل فيه بشهر للبدل والكفارة وإن كان ذلك منهما لعمى في ظن من جوازه لهما، فعسى أن يكون من الاختلاف في وجوبها(2) على من تعمده أدنى، وأن يكون على وجه التجاهل بعد العلم بأنه لا مما لهما، فأحق ما بهما في الكفارة أن يكون من جزائهما وإن لم تتركه بعد أن رأت الطهر في ليلها، إلا أنه انقطع عنها وهي على ما به من العدة ثم رجع إليها قبل تمامها، فالإعادة لازمة لها فيما يكون 158 س بها من صيامها؛ لأنه قد علم فصح أنه قد كان في أيامها، ولا أعلم أن أحدا يقول فيدعي في هذا الموضع خلافه أبدا، إلا أن يكون قد أتمته في هذا الشهر ثم عاد إليها فراجعها بعد أن مضى، فيجوز على قول في رأي أن يتم لها؛ لأنه قد انقضى.

وعلى قول آخر: فلابد لها من إعادته لمراجعته لها في أيام عدتها، والمستحاضة نازلة في حكم الطهر، فليس لها في صوم هذا الشهر ولا في صلاة الفرض أن تدعهما، فإن هي بالعمد تركتهما فالبدل والكفارة لما أضاعته، إلا أن تظن في نفسها(3) جواز ما انتهكته جاهلة بتحريمه، فيختلف في الكفارة أنها

(1) زيادة من ث.

(2) ث: وجوبهما.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: نفسهما.

١٢٬١٣٩ / ٣٦٬٧٥٥