الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٣٠٨لا(1) تلزمها أو تنحط عنها، وإن كانت في دينونة باستحلال ما ركبته فلا شيء عليها إلا أن تتوب إلى ربها على حال من سوء نيتها.
والمشرك إن أسلم والصبي إذا بلغ الحلم وصح عقله فسلم في يوم من هذا الشهر؛ قد قيل: إنّ عليهما صوم ما يبقى من أيامه، ولا أدري أن أحدا يقول بخلافه من أهل الذكر فيمنع من ثبوته في لزوم صيامه، كلا وإنما الاختلاف في بدل ما مضى إلى يومهما سواء صاما فيه أو أكلا، لقول من يرى عليهما أن يبدلاه حتى إن بعضا ألزمه فوق الماضي شهرا بتمامه؛ لأنه في رأيه فريضة واحدة فلا يؤديه على هذا مفرقا، كلا ولا في قضائه متفرقا. وقول: من رآه على المشرك دون الصبي لفرق ما بينهما في لزوم التعبد لهما. وقول: /159 م/ من لا يرى عليهما في الماضي بدلا، ألا وإن هذا لهو الأصح، وإن كان ما قبله لا يخرج من الصواب في الرأي على حال فهو الأرجح، لما في المشرك عن الله تبارك وتعالى من دليل على أنه يغفر له بالتوبة إليه ما قد أسلفه أيام كفره جهله أو عرفه.
وفي الخبر عن [النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الإسلام يجب ما قبله»(2)، فدل على](3) أنه يقطع ما تقدمه من سيء أعماله قل أو كثر مستأصلا له، والرأي في أن لهما في بقية ذلك اليوم أن يأكلاه أو لا مختلف؛ لقول من أجازه. وقول من يمنع من جوازه، فإن فعله فلابد فيه على رأيه من أن يبدله. وبعض قال بالكفارة، ولعله