قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٣

المقارئ مثل: "رحمة وامرأة" في موضع، قال يكتب بالهاء، وفي موضع بالتاء، وفي ظاهر اللفظ كل ذلك سواء، ويوقف عليه كله بالهاء.

وكذلك مثل "أن لا" و"إلا"؛ في موضع يكتب بالنون، وفي موضع يكتب(1) بغير النون، بل يدغم النون في اللام. وكذلك مثل "مريم ابنة عمران" يكتب بالتاء في آخرها وبغير ألف في أولها، وفي النطق كأنها تحتاج إلى ألف إذ أولها ساكن، والوقف عليها بالهاء، وكذلك ما يشاكل هذا يلزم التفهم والتفطن والتفقد لمثل هذا، ويقرأ ويكتب على ما رسموه في تقييداتهم، وما العلّة في الفرق بين ذلك، أم كل ذلك يجوز على ما رسموه وعلى ما يحتمله ظاهر لفظه؟ في اعتباري أنهم يتبعون رسم مصحف عثمان وأشباهه، وإلا فلا أعلم فرقا بين ذلك.

وفي قوله تعالى حكاية: ﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ [يوسف:33] /390/ هل يجوز قراءة "يدعونني" بالتاء والياء جميعا أم لا، وهذا المعنى راجع إلى النسوة أم لا؟ قال: في اعتباري أنه بالياء المثناة من تحت؛ لأن الهاء(2) للنسوة.

مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أعربوا القرآن والتمسوا إعرابه»(3)،

(1) زيادة من ث.

(2) ث: لها.

(3) أخرجه بلفظ «أَعْرِبُوا الْقُرْآنَ وَالْتَمِسُوا غَرَائِبَهُ» كل من: ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب فضائل القرآن، رقم: 29912؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 6560؛ والحاكم في المستدرك، كتاب التفسير، رقم: 3644.

١٬٢١٤ / ٣٦٬٧٥٥