الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٤وقيل: «ذكّروا القرآن إذا اختلفتم في التذكير والتأنيث فإن القرآن مذكر»(1)، وقال ابن مسعود ?: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنّ حسن الصوت زينة القرآن»(2)، وقال أنس بن مالك: ما بعث الله نبيّا إلا حسن الوجه حسن الصوت، وكان نبيكم - صلى الله عليه وسلم - حسن الوجه حسن الصوت، غير أنه لا يرجع في قراءته(3)، وعن أم سلمة قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقطع قراءته حرفا حرفا»(4)، وقالت عائشة: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرتل قراءته آية آية»(5)، والله أعلم.
ومن غيره: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا يحرف القرآن»(6).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: التحريف المحرم فيه هو ما تتبدل به أحكامه أو تغير(7) ألفاظه، وأما الإعراب فعلى العمد مما لا تتبدل به أحكامه فمكروه جدا، وأما على غير العمد فلا بأس، وأما مقارئه فالمعروفة بالجواز جائزة،
(1) أخرجه موقوفا على ابن مسعود بمعناه كل من: ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب فضائل القرآن، رقم: 30277؛ والطبراني في الكبير، رقم: 8697، 9/ 141.
(2) أخرجه ابن الجعد في مسنده، رقم: 3456؛ والدولابي في الكنى والأسماء، رقم: 1542.
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي نعيم في تاريخ أصبهان، رقم: 235، 1/ 163؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، رقم: 806.
(4) أخرجه الترمذي بمعناه، أبواب القراءات، رقم: 2927.
(5) أخرجه عن أم سلمة بلفظ «يَقْطَعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً» كل من: أبي داود، كتاب الحروف والقراءات، رقم: 4001؛ وأحمد، رقم: 26583؛ والدارقطي في سننه، كتاب الصلاة، رقم: 1191.
(6) لم نجده.
(7) ث: تتغيّر.