قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٣١٠

ليله ثم جن في نهار يومه، جاز لأن يتم له ذلك اليوم ما لم يكن به منه ما لابد وأن يقتضي في كونه حكم فساده، لا ما زاد عليه من ورائه لعدم انعقاده، إلا أن يكون على رأي لا يدفع إن نواه في نفسه أجمع، فلم يأت فيه ما به ينتقض فيمنع، وما كان له من بقية بعدما أفاق، فلابد له من أن يؤديها إذا أطاق، فإذا(1) هو لما أجازه أفطرها، فالبدل متى أمكنه فقدرها؛ إذ لا يجوز على لزومها في دين ولا رأي إلا أن يؤديها، وإن لم يرجع إليه عقله حتى مات فأجدر ما به أن يكون له العذر من ربه، وإن بقي على حاله إلى سنة فهو /160 م/ المعتوه بماله في حاله من حكم في نفسه وماله، وعلى هذا فكيف يجوز أن يصح له في يوم لما كان له فيه من صوم والنية من شرطه، ولا نية لمن لا عقل له أم جاز وأنا لا أعلمه وجها، وإن قيل به فإني لا أراه إذا لم أجد له في الحق أصلا، وبعده فالمغمى عليه في هذا الشهر إن نواه من الليل ثم أغمي عليه قبل الفجر فالبدل ليومه على رأي؛ لأنه لم ينعقد له في حينه ما أراده به من صومه. وقيل: لا بدل فيه؛ لأنه دائن به معتقد لصومه، فهو على نيته ما لم يرجع عنها، وإن أصبح في عقله على نية الصوم ثم أغمي عليه بعد الصبح فلا شيء عليه في ذلك اليوم، ولا أعلم أنه في هذا الموضع يختلف في تمامه؛ لأنه مشبه في المعنى بمنامه، وإن بقي على ما به في ليلة أخرى يوما أو ما زاد عليه من أيامه فالإعادة كأنها أكثر ما به في تلك الزيادة يؤمر، فهي بها أحرى. وقيل: لا شيء فيها. فإن أعاد فهو الأحب إلى من قاله، ولا أدري في حبه لأن يعيده، أنه يخرج على هذا من قوله، إلا على معنى الاحتياط في حق من يريده فيمكنه في طريقه أن يجري لا غيره من

(1) ث: فإن.

١٢٬١٤٢ / ٣٦٬٧٥٥