الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٣١٥فيه أخفاه أو أظهره، وإن أصبح فيه على نية من صيامه ثم بدا له في نهاره أن يأكله، فلم يكن ذلك، وتم على ما نواه، فالقول /163 م/ على هذا يكون في نقضه وتمامه، وإن نوى في بلده من ليلة أن يخرج منها مسافرا على نية فأصبح في عمرانها حاضرا لم يجز له في ذلك اليوم، وإن سافر فيه إلا الصوم، فإن هو أفطره لعماه بأنه في السفر جاز لأن يخرج فيه ما به في البدل والكفارة من قول في رأي جاز عليه في عدل النظر؛ إذ ليس في هذا الموضع إلا حكم الحضر. وعلى قول آخر: فيجوز في حق من يكون على ظن من جوازه أن يكون أولى ما به من الكفارة أن يعذره. وقيل: حتى يكون عن رأي عنّ له في حاله أو من قبله على قوله فدان به ثم رجع عنه، وإلا فهي عليه، غير أنه لابد له من أن يتوب إلى ربه من ضلاله.
وإن خرج من بلده فنوى في ليله أن يصبح في سفره صائما إن قدره، وإن ضعف عن صومه أفطره؛ ففي قول الشيخ أبي سعيد ?: إن له ما شرطه، فإن أصبح وله قوة على الصوم لزمه فجاز لأن يصح له، وإن وجد به ضعفا فأكله فلا شيء عليه، إلا أن يبدله كذلك إن دهى في بلده بأمر أزعجه منها فأخرجه كذلك حتى جاوز عمرانها، فنوى في نفسه أن يفطر مهما انتهى في خروجه إلى الفرسخين فجاوزهما، وإلا فهو على صومه يكون له في قوله ما اشترطه، ألا وإن على من اعترض في سفره نهارا لأن يفطره لا لما به يعذر، فأكله مختارا أن يكفر فيبدل ما قد سبق له من صوم شهره. وفي قول ثان: ما قد مضى له في سفره لا ما عداه فإنه لا كفارة فيه. وفي قول ثالث: لا شيء عليه 163 س إلا بدل ما أفطره ألا وربما عرض له في حاله ما قد يجوز له به، أو يلزمه أن يفطر من مرض أو حيض فجاز أن لا يكون عليه شيء في الذي من