الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٥والمشكوك فيه موقوف.
(رجع) فصل: /391/ من بعض الكتب: وإن شك القارئ في مهموز أو غير مهموز فليقرأ بغير همز(1)، ومن شك في موصول أو مقطوع فليقرأ بالوصل، ومن شك في حرف مقصور أو ممدود فليقرأ بالقصر، فإنه لن يلحن من قرأ ما وصفت لك، وكذلك إذا شك في حرف التاء والياء فليقرأ بالياء.
فصل: ويكتب الهدي والهوى هو النفس والمدى الغاية بالياء؛ لأنك تقول في تثينته: هديان وهويان ومديان، فإن أشكل عليك من هذا الباب حرف ولم تعلم أصله ولاتثنيته، فرأيت الإمالة فيه أحسن فاكتبه بالياء، والإمالة هي كسر المفتوح من الاسم مثل ما تقول: مفتاح، فتقول: مفتيح، جعلت ياء مع الألف، فافهم معنى الإمالة، وإن لم تحسن فيه الأسلام فاكتبه بالألف حتى يعلم.
والحروف المعجمة يمدون ويقصرون، فإذا قصرت كتبت كلّ واحدة منهن بالألف، إلا الزاي فإنه يكتب بياء بعد الألف، وهذه الحروف سورة ألف وهي: أ ب ت ث إلى التمام، وإذا اشتبه على الكاتب الاسم أنه ممدود أو مقصور فليكتبه بالألف؛ "الضحى" بضم الضاد مقصور: أول النهار، والضحاء بفتح الضاد ممدود: ارتفاع النهار، وكلّ ممدود لا يكتب إلا بالألف، وإذا شئت معرفة السبب الموجب للمد والسبب الموجز للقصر، مثاله الهواء /392/ بالمد لارتفاعه وبعده، وهو الجو الذي بين السماء والأرض، والهوى المقصور: هوى النفس؛ لأنّه كامن في القلب، وعلى هذا فقس، وجمع هوى النفس أهواء، فلما صار كبيرا صار ممدودا، وأما جمع الهواء الممدود أهوية، خرج وزنه عن وزن الممدود؛ من
(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: بغيرهم.