الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٣١٨غدا من شوال جاز لأن يعمل به في رمضان، إلا أن يصح عليه أنه يستحل التقديم والتأخير في الأهلة فيمنع من أن يقبل لهذه العلة، وليس له في شهادة غير العدل أن يقبلها، ولا في شهرة الدعوى أن يعمل بها على حال وإن جهلها، وإن سمع أو رأى ما قد يكون من ضرب المدافع أو البنادق أو الطبول أو النفخ في البوقات أو القرون أو ما أشبهها، فيجعلونه أهل الجهل والعمى علامة له، فليس هو من الحجة في شيء وإن ظهر بين الورى، وعليه أن يبقى على حاله حتى يصح معه كون هلاله أو يتم العدة التي هي الوجه في كماله، وهذا ما لا أعلم أنه يختلف في ثبوته، وإن رآه بالنهار يوم الثلاثين /165 م/ من شهر رمضان فأبصره أمام الشمس فهو هلال الليلة الثانية، فأنى يجوز له أن يفطره وليس هو بشوال، وإن رآه في هذا اليوم بعد الزوال خلف الشمس مما يلي المشرق فهو هلال الليلة الآتية، وعليه في بقية يومه أن يكون إلى الليل على صومه، فإن أكله قبل غروبها لا لما جاز له لزمه في شهره أن يعيده كله. وقيل: فيه بالبدل والكفارة. وفي قول آخر عن أبي علي ? أنه لم ير عليه إلا يوما، وإن رآه خلفها قبل الزوال فهو هلال الليلة الماضية وله أن يفطره في الحال. وعلى قول آخر: فلا يجوز له في هذا اليوم إلا أن يكون إلى الليل على ما به من نية الصوم سواء نظره على هذا الرأي صباحا أو بالعشي رواحا؛ لأن تلك الرؤية كأنها على قوله غير موجبة لجواز إفطاره؛ إذ ليس فيها ما يدل بالقطع في ليله ولا في نهاره على أنها لشوال، إلا أن يصح معه بغيرها لقيام الحجة به من جملة السمع، وإلا فهما لما قبله في الحكم بلا جدال، يجوز أن يصح لمن رامه في حال لما في السنة والإجماع من دليل في عموم لكل شهره، على أنه إن صح لتسعة وعشرين يوما وإلا فالثلاثون هي أيامه، بالإضافة إلى ما له من حكم في كل دهر، أوليس في هذا ما يدل على أنه