الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٣٢٠وأما الصبي ففي الأثر أنه لا يجزيه فيه؛ لأنه لا من المتعبدين به، وعسى على رأي آخر أن يصح به فيجزي عنه إن أومن على ذلك، وإن بقي عليه شيء من أيامه حتى دخل عليه من عام قابل هذا الشهر قبل تمامه لم يجز له، إلا أن يدع القضاء فيصوم الذي قد حضره، ولا في يوم العيد إلا أن يفطره، وبعدهما فليرجع إلى ما بقي من قضائه لا غيره؛ لأن ذلك في فعله مما له وعليه فلا يضره، وما أشبهه من شيء فكذلك، وإلا فالإعادة لازمة له؛ لأنه قد أتى فيه ما لابد وأن يقتضي فساده، وليس في البدل ولا في صوم الكفارة على من أفسده إلا أن يبدله وإن تعمده لا غيره من الزيادة، فإن تنصل منهما في حياته، وإلا فالوصية بهما في ماله لعسى أن تنفذ عنه بعد كون وفاته، فيجوز في الكفارة لأن تكون على ما بها من وجه جاز عليها، إلا أن يخصها بشيء منها فيقضي به فيها؛ لأنه أحق بالنظر لخلاص نفسه في مثل هذا الموطن من غيره، وإن صح ما عداه فجاز في الرأي من قول أهل البصر.
وأما البدل فلا يجزي فيه على رأي من أثبته فأوجبه 166 س عليه، إلا أن يقضي بمثله؛ لأنه هو الوجه لا ما سواه في أصله الذي تولد منه، فنشأ في ثبوته عنه، فإن أفطره كله لما يسعه وأراد في شهر آخر أن يبدله فاعترض في قضائه أيامه فلابد له على حال من أن يكون ثلاثين يوما، وإلا فلا يجزيه ما صامه، وإن بدأ به من أوله فنقص عن شهر الأداء يوما واحدا جاز على قول في رأي لأن يجزيه. وفي قول آخر: لابد له فيه من أن يكمله ثلاثين يوما، وما جاز عليه الرأي في نقضه وتمامه فأوصى به أن يقضي من ماله أنفذ عنه، وإلا فلا شيء فيه، قل ذلك أو كثر في أيامه، وما كان له من يوم من نذر في صوم، فالاختلاف في أن له أن يطعم عنه أولا؛ لقول من أجازه فرخص فيه. وقول: