قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١٤

المتواني؟ قال: معي أنه إذا كان يريد الغسل، وهو ماض إليه، ولم يتوان إلا أنه ترك البئر ومضى إلى الفلج؛ فهو معي غير متوان؛ لأنه ماض إلى الغسل، ويريد إذا كان ذلك لمعنى من المعاني؛ لأني لا أعلم أنهم جعلوا عليه حدا في الغسل. وقد قيل: إنه يتعدى فلجا إلى فلج غيره، وهو يجد في الأول الستر ولا يخاف المضرة، ولكنه لمعنى برودة أو نحو هذا، ولا يكون متوانيا بهذا إلا أن يريد المحاولة أو التلجي عن الغسل.

قلت له: فالذي تصيبه الجنابة في الليل في شهر رمضان، ويقوم في الليل يريد الغسل فيدركه الصبح، ما يلزمه إذا لم يتوان؟ قال: عسى بعض يقول: عليه بدل يومه. وبعض يقول: ليس عليه شيء.

قلت له: فإذا أصابته الجنابة في شهر رمضان في النهار، وقام ولم يتوان عن الغسل، هل يلزمه شيء؟ قال: لا أعلم إن هذا ألزم بشيء على معنى قوله.

قلت له: فإن أصابته الجنابة في الليل، فقام في الليل يريد الغسل، ثم توانى عن الغسل، فلما طلع /7 م/ الفجر مضى غسل، ولم يتوان، ما يلزمه إذا كان توانيه إنما هو في الليل؟ قال: معي أنه متوان، ولو كان في الليل. فإن كان توانيه ذلك في أمن منه، ورجية أنه يغسل في الليل ولا يدركه الصبح فأدركه؛ فمعي أنه قيل: يلزمه بدل يومه. وإن كان مخاطرا بصومه في توانيه فأدركه الصبح؛ فمعي أنه عليه بدل ما مضى من صومه على معنى قوله.

مسألة: وعن رجل كان صائما في شهر رمضان، فأصابته الجنابة في الليل، فقام يريد الغسل، والماء عنه منفسح فخاف أن يدركه الصبح قبل أن يغسل، هل عليه أن يتيمم لإحراز كان ذلك في الحضر أو في السفر؟ قال: أما في السفر؛ فعندي أن عليه ذلك في معاني الاتفاق من قول أصحابنا، وأما في الحضر إذا

١٢٬١٦٨ / ٣٦٬٧٥٥